ابن عابدين

464

حاشية رد المحتار

كالحج ونحوه كما يأتي فخرج غيره كالغزو وصلاة ركعتين وإن عرض إشقاقه لجبن أو كسل كما مر عن الفتح ومن المشق الكفارة وأورد في البحر إيلاء الذمي بما في كفارة كوالله لا أقربك فإنه يصح عند الإمام بلا لزوم كفارة وما إذا قال لنسائه الأربع والله لا أقربكن فإنه يمكنه قربان ثلاث منهن بلا شئ يلزمه وأجاب عن الأول بما في الكافي من أنه ما خلا عن حنث لزمه بدليل أنه يحلف في الدعاوي بالله العظيم ولكن منع من وجوب الكفارة عليه مانع وهو كونها عبادة وهو ليس من أهلها قلت والجواب عن الثاني أن الإيلاء وقع على جملة الأربع لا على بعضهن ولذا لم يحنث بقربان البعض لأنه غير المحلوف عليه بل بعضه كما أفاده شراح الهداية فهو كقوله لا أكلم زيدا وعمرا لا يحنث بأحدهما ما لم يكلم الآخر وفي البدائع لو قال لامرأته وأمته والله لأقربكما لا يكون موليا من امرأته حتى يقرب الأمة اه أي لأن شرط الحنث قربانهما فلا يحنث بقربان إحداهما لكن إذا قربها تعين شرط البر بالمنع عن قربان الثانية فإن كانت الثانية هي الزوجة صار موليا منها ومقتضاه أنه لو قرب الثلاثة في المسألة المارة صار موليا من الرابعة تنبيه لو حلف على ترك قربانها بعتق عبده ثم باعه أو مات العبد سقط الإيلاء لأنه صار بحال لا يلزمه بقربانها فلو عاد إلى ملكه بعده البيع قبل القربان عاد حكم الإيلاء بدائع قوله ( إلا لمانع كفر ) إشارة إلى ما مر عن الكافي قوله ( وركنه الحلف ) أي الحلف المذكور قوله ( بكونها منكوحة ) أي ولو حكما كمعتدة الرجعي كما قدمناه وشمل ما لو أبانها بعده ثم مضت مدته في العدة كما مر وبه علم أنه لا يبطل بالإبانة بما دون الثلاث قال في البدائع والإيلاء لا ينعقد في غير الملك ابتداء وإن كان يبقى بدون الملك اه فخرجت الأجنبية والمبانة كما سيأتي وكذا الأمة والمدبرة وأم الولد لقوله تعالى * ( للذين يؤلون من نسائهم ) * ( البقرة 226 ) والزوجة هي المملوكة ملك النكاح كما في البدائع قوله ( ومنه ) أي من كونها منكوحة وقت تنجيز الإيلاء إن تزوجتك فوالله لا أقربك لأن المعلق بالشرط كالمنجز عند وجود الشرط فهي منكوحة وقت التنجيز ح قوله ( ثم تزوجها ) أي بعد ما وقع عليه الطلاق المعلق وقوله لزمه كفارة الخ معناه ثبت حكم الإيلاء وعمل عمله من لزوم الكفارة بالقربان في المدة ووقوع البائن يترك القربان وهذا لأنه لما علق الإيلاء والطلاق على التزويج نزلا مرتبين فنزل الإيلاء قبل البينونة ونزل الطلاق عقبة وبانت به لأنه قبل الدخول وزوال الملك لا يبطل حكم الإيلاء فإذا تزوجها في مدته عمل عمله أما لو قدم الطلاق على الإيلاء بطل حكمه عند الإمام لأنه ينزل عقب البينونة والإيلاء لا ينعقد في غير الملك كما أفاد في البحر في باب التعليق بقوله لو قال إن تزوجتك فأنت طالق وأنت علي كظهر أمي ووالله لا أقربك ثم تزوجها وقع الطلاق ويلغو الظهار والإيلاء عنده لأنه ينزل الطلاق أولا فتصير مبانة وعندهما ينزلن جميعا ولو آخر الطلاق فتزوجها وقع وصح الظهار والإيلاء اه فافهم قوله ( وأهلية الزوج للطلاق ) أفاد اشتراط العقل والبلوغ فلا يصح إيلاء الصبي والمجنون لأنهما ليسا من أهل الطلاق ويصح إيلاء العبد مما لا يتعلق بالمال كإن قربتك فعلي صوم أو حج أو